الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
341
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
العيدين ، في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الأخرى خمسا قبل القراءة « 1 » . رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي . الفرع الثالث في الوقت والمكان عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شيء يبدأ به الصلاة « 2 » . الحديث رواه البخاري ومسلم . وفي هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى ، وأنه أفضل من صلاتها في المسجد ، لمواظبته - صلى اللّه عليه وسلم - على ذلك ، مع فضل مسجده ، وعلى هذا عمل الناس في الأمصار . وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا في المسجد من الزمن الأول . ولأصحابنا الشافعية وجهان : أحدهما : الصحراء أفضل لهذا الحديث ، والثاني : وهو الأصح عند أكثرهم ، المسجد أفضل إلا أن يضيق ، قالوا : وإنما صلى أهل مكة في المسجد لسعته ، وإنما خرج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - لضيق المسجد ، فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع ، والمراد بالمصلى المذكور ، الذي على باب المدينة الشرقي . قال ابن القيم : ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة ، أصابهم مطر فصلى بهم العيد في المسجد ، إن ثبت الحديث ، وهو في سنن أبي داود وابن ماجة . انتهى . ولفظ أبى داود : عن أبي هريرة قال : أصابنا مطر في يوم فطر فصلى بنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في المسجد . زاد رزين : ولم يخرج بنا إلى المصلى « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 536 ) في الجمعة ، باب : ما جاء في التكبير في العيدين ، وابن ماجة ( 1277 ) في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب : ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين . من حديث سعد بن عائذ ولقبه القرظ ، وصححه الألبانى . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 956 ) في الجمعة ، باب : الخروج إلى المصلى بغير منبر . من حديث أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 1160 ) في الصلاة ، باب : يصلى بالناس في المسجد إذا كان يوم مطر ، وابن ماجة ( 1313 ) في إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان مطر ، والحديث ضعيف إسناده الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .